السيد مرتضى العسكري
15
خمسون و مائة صحابي مختلق
حاصرهم حتى نفد ما عندهم من الطّعام ، فضرعوا إلى الأمان فقتل أبو موسى من سواهم من المقاتلة ، وأخذ الأموال وسبى الذريّة ، وذكر ذلك بإيجاز الدينوري في الأخبار الطوال ، وذكر ابن الخياط في تاريخه أن أبا موسى فتحها صلحاً في السنة الثامنة عشرة . نتيجة المقارنة : كان سبب فتح السّوس عند سيف وجود الدّجّال في جيش المسلمين كما أخبر بذلك رهبان السّوس وقسيّسوهم ، وأنَّه دقّ الباب برجله ، وقال ( انفتح بظار ) فإذا السّلاسل تتقطّع ! والأغلاق تتكسّر ! ، والأبواب تتفتّح ! ، فيمسك أهل المدينة بأيديهم وينادون : الصلح ، الصلح ، وكان قوّاد المسلمين : أبا سبرة القرشي العدناني ومعه الصحابيّان المختلقان زرّ والأسود من قبيلة تميم ، بينما ذكر غيره أنَّ سبب الفتح وصول نبأ فتح جلولاء وفرار ملكهم ، ونفاد ما عندهم من الطعام ، ولذلك ضرعوا إلى المصالحة ، كما كان القائد أبا موسى الأشعري اليماني وليس بأبي سبرة العدناني . إنَّ تعصّب سيف للعدنانّية هو الَّذي دعاه إلى أن يُغيِّر القائد القحطاني إلى آخر عدناني ، ولعلّ سيفاً نسب فتوح الأهواز إلى أبي سبرة خاصة لحكمة أخرى بالإِضافة إلى ما ذكرنا وذلك أنَّ المؤرخّين قالوا : ( لا نعلم أحداً من المهاجرين من أهل بدر رجع إلى مكة وسكن فيها غير أبي سبرة فإنه رجع بعد وفاة النبي إلى مكة وسكن فيها حتّى توفىّ في خلافة عثمان ، فكره له ذلك المسلمون وكان وُلدُه يغضبون من ذكر ذلك ) فأراد سيف أن يدفع عن هذا ا لصحابي العدناني ما كره له المسلمون فذكر أنه ولي الكوفة